تعظيم الإيرادات غير النفطية مقابل الإيرادات النفطية يعد تعظيم الإيرادات غير النفطية مقابل الإيرادات النفطية التحدي الأزلي لميزانية البلاد منذ عقود، ولا يغيب عن كل وزير مالية يتولى حقيبة الوزارة التطرق إلى هذا الملف والتأكيد على ضرورة تنويع مصادر الدخل.
وخلال ملتقى «الميزانية العامة الأول لعام 2024»، الذي نظمته الوزارة، جاء على لسان الوزير السابق أنور المضف أن الحكومة تطمح إلى زيادة نسبة الإيرادات غير النفطية الفعلية في الميزانية العامة من 4 إلى 10% بالنسبة للناتج المحلي لعام 2030 موضحاً أن نسبة الإيرادات غير النفطية منخفضة جداً مقارنة بدول الخليج، حيث تبلغ 10% بالسعودية، و15% بالإمارات.
وأضاف أنه يجب العمل على تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على عائدات النفط ومضاعفة الإيرادات غير النفطية لتصل إلى 4 مليار دينار في العام المالي 2027-2028، من خلال المبادرات التي تقدمت بها وزارة المالية لزيادة هذه الفئة من الإيرادات عبر 9 مبادرات.
وبتسليط الضوء على الإيرادات غير النفطية، التي جاءت في الحساب الختامي للسنوات المالية الخمس الأخيرة (2019/2020 -2023/2024) شكلت الإيرادات غير النفطية 10.3% من مجمل الإيرادات النفطية وغير النفطية، وما قيمتها 10.16 مليار دينار على السنوات الخمس الماضية، إضافة إلى أنها تقدر قيمتها موازنة 2024/2025 –السنة المالية الحالية- بـ2.68 مليار.
وتعد مسألة تعظيم الإيرادات غير النفطية لبّ قضية ما يعرف بـتنويع مصادر الدخل التي تشكل التحدي الأكبر للدول النفطية بشكل عام والتي تعتمد على مصدر النفط كدخل أوحد إلا أن هناك دولاً تحاول تعظيمها عبر حلول عدة تمر فيها الدولة عبر مراحل وسنوات لتوفير بيئة خصبة وجاذبة لمشاريع اقتصادية نوعية ومستدامة تسهم في زيادة الإيرادات غير النفطية.
ومن تحديات الوصول إلى الأهداف وهو إيجاد تشريعات من شأنها أن تصبح عناصر جذب للاستثمارات الأجنبية وإعطاء القطاع الخاص مساحة أوسع في مختلف القطاعات التي لا تزال تحت أيدي القطاع الحكومي
0 التعليقات:
أضف تعليقك